تقارير

الأوضاع الأمنية.. بين استقرار المحافظات الحرة والانفلات الأمني في المناطق المحتلة

#وزارة_الداخلية
#الإعلام_الأمني_اليمني
21 رمضان 1445هـ

تقرير / نايف المدحني

على مدى 9 سنوات تجاوز فيها العدوان السعودي الأمريكي كل المواثيق الدولية والحقوق الإنسانية والحدود الإلهية، بقتلهم الآلاف من اليمنيين الأبرياء وهدم أحياء سكنية بكاملها على رؤوس ساكنيها وتدمير مقدرات الوطن ومؤسسات الدولة والبنية التحتية والجسور والطرقات بشكل وحشي بعكس مدى الحقد الدفين.

يحتفل اليمنيون بكل فخر واعتزاز باليوم الوطني للصمود والثبات والمقاومة في ذكراها السنوية التاسعة على جحافل العدوان السعودي الأمريكي وعملائهم، هذا الصمود الأسطوري الذي أثمر نصرا وعزة وكرامة سيخلد في أنصع صفحات التاريخ عن بسالة وشجاعة الشعب اليمني في مواجهة الظلم والعدوان والدفاع المشرف عن السيادة الوطنية في مختلف جبهات العزة والكرامة.

في العام العاشر من الصمود اليمني في مواجهة العدوان نتطرق إلى جهود العيون الساهرة ودورها الكبير والبارز في الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الحرة، ونجحت بفضل الله من إفشال مخططات العدوان الأمريكي السعودي وأدواتهم الإرهابية التي حاولت استهداف حياة المدنيين وأمن وسلامة المجتمع، واستهداف الجبهة الداخلية بمختلف الطرق التي تستهدف المجتمع اليمني للنيل منه وتفكيكه وتمزيقه.

عمل العدوان الأمريكي السعودي على تجنيد الجماعات والخلايا الإرهابية وتزويدها بالمال والسلاح لزعزعة الأمن والاستقرار وتنفيذ العمليات الإجرامية ولحصد أرواح الأبرياء في المناطق الحرة، ولكنها بائت بالفشل بفضل الله وأمام يقظة الأجهزة الأمنية التي كانت لها بالمرصاد وتمكنت من إفشال معظم مخططات العدوان الخبيثة على اليمن.

ومن أبرز ملامح الصمود الأسطوري ما أعلنت عنه وزارة الداخلية من انتصارات عظيمة، في بيانها بمناسبة الذكرى التاسعة لليوم الوطني للصمود، حيث حققت وزارة الداخلية 350 ألفاً و82 إنجازاً أمنياً خلال 9 أعوام من الصمود.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ألف و782 خلية تابعة للعدوان كانت تخطط لتنفيذ مخططات تخريبية واغتيالات في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة وإفشال 354 عملية انتحارية للعناصر التكفيرية كانت تستهدف المواطنين في الأماكن العامة، وضبط وتفكيك ثلاثة آلاف و693 عبوة ناسفة ومتفجرات كانت قد أعدتها العناصر التابعة للعدوان لاستهداف حياة المواطنين، كما ضبطت ألف و160عنصراً تابعا للجماعات التكفيرية، و23 ألفاً و508 عناصر جندهم العدوان للقيام بعمليات تخريبية تستهدف الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى إلقاء القبض على ألفين و157 عنصراً جندهم العدوان للقيام بعمليات الرصد وتحديد الأهداف.

وفي مجال مكافحة المخدرات نفذت وزارة الداخلية منذ بداية العدوان 13 ألفاً و943 عملية، وفي مجال ضبط ومكافحة الجرائم الأخرى على اختلاف أنواعها، تم ضبط 235 ألفاً و384 جريمة جسيمة، وألف و184 عملية ضبط جريمة تزوير وتزييف، وتنفيذ 23 ألفاً و988 عملية ضبط واستعادة مسروقات، و514 عملية ضبط جرائم قطع الطريق، كما تم ضبط ألف و59 عصابة إجرامية منظمة، تنوع نشاطها ما بين السرقة والسطو، والسرقة بالإكراه والتزوير والحرابة وغيرها من الجرائم.

لقد كانت مؤامرات قوى العدوان ومخططاتهم واضحة وجلية لاستهداف جبهة الصمود الداخلية وهذا ما نشاهده في المحافظات المحتلة الواقعة تحت سيطرة مرتزقة العدوان، التي تعيش حال من الانفلات الأمني المستمر والأزمات المتوالية التي تعصف بحياة ملايين المواطنين لا سيما في ظل الانهيار الاقتصادي وما خلفه من وضع إنساني ومعيشي، حيث بات الوضع الأمني المتردي هو أشد ما يؤرق حياة المواطنين في عدن وبقية المحافظات الجنوبية التي تصارع العواصف والأزمات بشكل يومي.

وأصبحت المحافظات اليمنية المحتلة تعيش حال من الرعب والخوف في ظل ارتفاع معدلات الجريمة التي تقيد في الغالب ضد مجهول، في استهتار واستخفاف ولا مبالاة بحياة المواطنين ودمائهم وأموالهم وكافة شئون حياتهم، من قبل جميع الأطراف المسيطرة على هذه المحافظات على اختلاف ولاءاتها ومصادر التمويل والأجندات المرسومة لكل منها.

فقد شهدت مدينة عدن وبقية المحافظات المحتلة خلال السنوات الماضية سلسلة من عمليات الاغتيال تقف خلفها عصابات تابعة للإمارات، وفق تقرير صادر عن المركز الإعلامي للمحافظات الجنوبية فإنه تم رصد ألفين و951 جريمة ارتكبت خلال الأعوام (2015_2022) بمعدل يومي 32 جريمة.

وأفاد التقرير بأن إجمالي جرائم الاغتيالات في المحافظات الجنوبية المحتلة خلال الفترة المذكورة أعلاه والتي استهدفت قيادات عسكرية ومدنية وحزبية والدعاة والضباط وشخصيات اجتماعية وأئمة مساجد، بلغت 368 جريمة أدت إلى مقتل 194 شخصاً ونجا منها 147 آخرين.

بحسب التقرير فقد بلغ إجمالي الاعتقالات التعسفية في المناطق المحتلة 256 عملية طالت ناشطين ونقابيين و47 جريمة اختطاف، البعض منها ضحاياها نساء وأطفال، كما تصاعدت جرائم السطو والابتزاز والتي بلغت 357 جريمة طالت الممتلكات العامة والخاصة.

وأشار التقرير الى إنه رصد أكثر من 321 عملية مداهمة طالت منازل المواطنين في أحياء محافظات عدن ولحج وحضرموت وأبين والضالع خلال 7 سنوات ماضية.

كما رصد المركز الإعلامي للمحافظات الجنوبية أكثر من 11 ألف عملية سطو ونهب للأراضي التابعة لجمعيات سكنية حكومية في عدن لوحدها”. وذكر المركز الإعلامي أنّ “الاحتلال قام بإنشاء 26 سجناً سرياً و27 مركزاً وهابياً لتفخيخ مستقبل أبناء المحافظات الجنوبية اليمنية”.

مسلسل الانتهاكات الإماراتية في جنوب اليمن ينكشف يوماً تلو الآخر، وأصبح اسم أبوظبي مقروناً بالاغتيالات والسجون السرية والتعذيب، الذي تتخذه في سبيل إخضاع المناهضين لها وإسكات الأصوات الرافضة لما تقوم به في المحافظات الجنوبية اليمنية، حتى أصبح اسم مدينة عدن مقروناً بالموت اغتيالاً، وبسجون سرية يمارس فيها الكثير من أشكال التعذيب.

لقد تلاشت أحلام العدوان الأمريكي السعودي في اليمن وانقشع الضباب وأصبحت الرؤية تلوح في الأفق نحو نور واضح يشعرنا وكل من يتابع الأحداث الأخيرة التي أنهت الهيمنة الأمريكية والبريطانية على اليمن بأن القيادة السياسية والثورية تمتلك الرؤية الكاملة لتطوير العمل في الجبهة الأمنية وتقويمها بما يحقق تطلعات أبناء الشعب اليمني ويجسد أهداف ثورة الـ 21 من سبتمبر التي أنهت الهيمنة الأمريكية وأفشلت مخططات العدوان الخبيثة الرامية إلى تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى